هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٧ - المسألة السابعة تزيّنها لعلي عليه السلام
الأيام الثلاثة من أنها لم تأكل أي شيء لا هي ولا ولداها الحسن والحسين عليهم السلام، فقد دلّ قولها:
«ما أصبح الغداة عندي شيء وما كان أطعمناه مذ يومين (إلا) شيء كنت أؤثرك به على نفسي وابني هذين الحسن والحسين».
إنها قد تناولت ما كانت قد آثرت به عليّاً عليه السلام خلال الأيام السابقة والتي خلت قبل هذين اليومين فلما لم يبقَ عندها سوى ما كانت تؤثر به عليّاً عليه السلام قامت فأطعمت به ولديها ونفسها، ولكنه حتى هذا الشيء قد نفد في صبيحة اليوم الثالث، وهو اليوم الذي كان أمير المؤمنين علي عليه السلام قد سألها في صبيحته (هل عندك شيء؟).
المسألة السابعة: تزيّنها لعلي عليه السلام
(الزينة) اسم جامع لكل ما يتزين به([١٣٠])، وقد عدّت (الزينة) من بين النقاط المهمة في حفظ العلاقة الزوجية، وعاملا قويا في دوام التفاعل الزواجي.
وبخاصة ونحن نعيش اليوم في مجتمعات قد انفتحت على ثقافات وأخلاقيات مختلفة من العالم فبين ما يعمل الإعلام من نقل لهذه الثقافات من خلال شاشات التلفزة والصحف والمجلات إلى داخل البيت، وبين ما ينعكس على الشارع من تطبيقات لهذه المشاهدات سواء كانت سلبية أو إيجابية فإن تأثيرها السايكولوجي على أفراد البيت يكون بنسبة لا يستهان بها.
إذ يصبح المرء بين مشاهدتين، الأولى: لصورة تتجدد ألوانها مرات عديدة
[١٣٠] كتاب العين: ج٧، ص٣٨٧؛ لسان العرب: ج١٣، ص٢٠١.