هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٨ - المسألة الثالثة العقيقة وحلق شعر رأس المولود
ولذلك نجد أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قام بنفسه بأمر العقيقة عن الحسن والحسين عليهما السلام، بل ورد أنه صلى الله عليه وآله وسلم عق بيده عن الحسن عليه السلام.
فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«عق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بيده، وقال: بسم الله عقيقة عن الحسن، وقال: اللهم عظمها بعظمه ولحمها بلحمه ودمها بدمه، وشعرها بشعره، اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله»([٢٢٧]).
وقد تناقلت الحفاظ فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا، أي قيامه بالعق عن الحسن والحسين عليهما السلام فعن ابن عباس أنه قال:
«إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا»([٢٢٨]).
وعن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا يوم السابع وسماهما وأمر أن يحاط عن رأسيهما الأذى([٢٢٩])، أي الحلق.
والعلة في حلق شعر المولود هو لما يحمله من آثار رحم الأم خلال مدّة الحمل، ولذا قال صلى الله عليه وآله وسلم يحاط عنه الأذى، وكلمة (الأذى) تشمل الأذى الوارد عن طريق المكونات الجرثومية وتشمل الأذى من خلال الآثار
[٢٢٧] الكافي: ج٦، ص٢٦، كتاب: العقيقة؛ أخرجه العاملي رحمه الله في الوسائل: ج٢١، ص٤٣٠، حديث رقم ٧٥٠٤.
[٢٢٨] رواه أبو داود، في كتاب الأضاحي، باب العقيقة حديث رقم ٢٨٤١، ج٣، ص١٠٧؛ وصححه ابن خزيمة، وابن الجرود، وعبد الحق، ورواه النسائي في كتاب العقيقة، باب: كم يعق عن الجارية.
[٢٢٩] موارد الظمآن للهيثمي: ج٣، ص٣٨٥.