هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٩ - المسألة الرابعة الحالة الانفعالية والوجدانية للمرأة بين مقارنتها لمستواها ومستوى الزوج العلمي والاجتماعي وبين ضعف حاله المادي
مقام، ولكن يكفي أنها بضعة النبي التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها([٨١])، وأن عليّاً عبد الله وأخو رسوله، وهو ولي كل مؤمن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم([٨٢]).
وهنا: عندما يكون الزوجان بهذا المستوى من المقامات والشأن الأخروي والحياتي كيف يعيشان كزوجين من حيث المنظور الحياتي الواقعي؟!
وهل تؤثر هذه المستويات الرفيعة في علاقتهما، وهل يتعارض ذلك مع كبريائهما عندما يريدان أن يعيشا في بيت واحد، يحب أحدهما الآخر ويسعى لسعادته، ويحرص على راحته، وهل المرأة تستجيب لدورها كزوجة فتلبي حاجات ومتطلبات الزوج، دون أن يكون ذلك ماسا بمقامها؟!
ربما أن الكثيرين قد مروا بمثل هذه الحالات، لكن هل أحسنوا التكيف مع حالة كهذه، وهل أجادوا الأسلوب، كل هذه التساؤلات سنأخذ أجوبتها من بيت علي وفاطمة عليهما السلام.
أولا: كيف ينبغي بالمرأة أن تتصرف عند سماعها من يثني على زوجها ويعدد مناقبه ويشيد بسجاياه، وهي ترى أنها أيضا تحمل مناقب عديدة، وتتمتع بسجايا كثيرة، وفي نفس الوقت ترى منه ضعف الحال فجاءت تشكو هذا الضعف.
قبل أن نورد الرواية التي تكشف عن تصرف وأسلوب فاطمة عليها السلام، في التعامل مع هذه الحالة، نشير إلى أن المرأة قد لا يحرك شعورها سماع هذا الثناء
[٨١] فتح الباري لابن حجر العسقلاني: ج٧، ص٨٢.
[٨٢] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه».