هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢١ - ثالثاً أثر المشاركة الجماعية لأفراد الأسرة في التربية الاجتماعية
هذه المشاركة والمساهمة في بذل الطعام لهم على الرغم من احتياجهم إليه يزرع في النفس شعور الإحساس بالآخر، إذ المريض يحرص بشكل كبير على رؤية الآخرين من حوله وأنهم يشاركونه همه ويحاولون أن يبدّدوا عنه آلامه وشعوره بالخوف والقلق.
هذه الأحاسيس إلى الغيرية تظهر لدى الإنسان في حالة المرض وتتطور كلما اشتدت حالة المريض، ولذا نجد أن هناك كما كبيرا من الأحاديث الشريفة تحث الإنسان المسلم على عيادة المريض لغرض خلق حالة فعالة من التواصل الاجتماعي والإنساني والمحافظ على الشعور بإنسانية الإنسان.
فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله: صلى الله عليه وآله وسلم:
«من عاد مريضا ناداه مناد من السماء باسمه يا فلان طبت وطاب لك ممشاك بثواب من الجنة»([٤٤٥]).
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
«كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الأجر؟ فقال الله عز وجل أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره»([٤٤٦]).
فهذه الأحاديث وغيرها تكشف عن إحساس المريض بالاحتياج إلى غيره وأن عيادته تنمي عنده الإحساس بضرورة أن يسهم في تلبية احتياجات أخوانه فلقد
[٤٤٥] الكافي للشيخ الكليني ، باب ثواب عيادة المريض: ج٣، ص١١٩.
[٤٤٦] من لا يحضره الفقيه للصدوق، باب غسل الميت: ج١، ص١٤١؛ الدعوات للراوندي: ص٢٢٢؛ ثواب الأعمال للصدوق: ص١٩٤.