هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٢ - المسألة الأولى سلوك الأمومة وسلوك التعلق
للتبني وتزويد الأطفال المتبنين بالعناية والمحبة، يظهر الدور البارز للعوامل الثقافية ـ الاجتماعية كما يظهر محدودية تأثير العوامل الهرمونية.
إذ يتوافق سلوك الأمومة مع احتياجات الطفل منذ الولادة، وتساعد العوامل البيولوجية الغريزية في انطلاقة هذا السلوك)([١٨٨]).
(لقد توافق سلوك الأمومة، عبر التطور مع سلوك التعلق عند الطفل، وتتلخص وظيفة هذين النظامين السلوكيين في حماية الصغير الذي كان عرضة للافتراس فحين يستخدم الطفل مؤثرات كالبكاء أو التمسك، تقوم الأم بالاستجابة لحمايته، فتأخذ بيده عندما يبتعد أكثر مما يجب، وتزوده بالغذاء، وتعمل على إرضائه عندما يعاني من كربة.
ـ إن ــ كلا النظامين ــ (سلوك الأمومة، وسلوك التعلق) ــ يستدعي المحافظة على الاتصال بالأم والطفل، ويقود ــ هذا ــ الاتصال بدوره إلى تبادل عاطفي بين الطرفين، فسباق التعلق يتم عبر التجربة بين الاثنين.
ــ وتستند إحدى النظريات المتعلقة بدراسة السلوكين سلوك الأمومة وسلوك التعلق عند الطفل، وهي نظرية بولبي ـ إلى بعد بيولوجي، وتستدعي تركيز الاهتمام على الطبيعة التبادلية في سلوك الأم والطفل، فبالرغم من أن التبادل المشترك يستند إلى قاعدة داخلية عند الأم، فهو لا يأخذ طريقه إلى النور إلا مع وجود الطفل، فالخصائص السيكوبيولوجية الاستثنائية للطفل عند الولادة تدفع إلى الاعتقاد بأن الاتصال والتفاعل الاجتماعيين بين الأم والطفل موجهان ليلعبا
[١٨٨] الأمومة (تطور النمو بين الطفل والأم) لدفيز قنطار: ص٦٦ ــ ٦٧، نقلا عن (Schaffer, ١٩٨٤, p.٣٧).