هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩١ - ثانياً كيف يمكن التغلب على القلق؟
معرفة ما يمكن توقعه، وعدم معرفة السلوك الأمثل المرغوب ــ يكون سببا في خلق القلق.
وعند الرجوع إلى الرواية نجد أن فاطمة عليها السلام كانت غير عارفة بما سيحدث لزوجها أمير المؤمنين عليه السلام وهو ذاهب إلى وادي الرمل.
بل إن طلبه للعصابة منها كان كافيا في خلق القلق؛ لأنها تدرك أن هذه العصابة شعار الموت وهي ناقوس الخطر فلذا بكت وكما أخبرت الرواية: (إشفاقا عليه) عليها السلام.
ثانياً: كيف يمكن التغلب على القلق؟
كيف يتم التعامل مع إنسان بدا سلوكه متأثرا بالقلق؟ سؤال ربما قد أجيب عليه كثيرا في حلقة بحث أو محفل علم، ولكن ربما الإجابة عليه هذه المرة تكون من خلال بيت فاطمة عليها السلام.
وعليه: فإن المصطفى الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ــ عندما دخل إلى بيت فاطمة عليها السلام وهي على تلك الحال من البكاء، عرف بأنها من القلق والخوف ــ والذي كما أشار إليه البحث كان من النوع، أو الموقف الرابع، أي: مواجهة أحداث لا يمكن التنبؤ بنتائجها، أي: عدم اليقين بمعرفة ما يحصل لعلي عليه السلام.
وهنا: قام النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بتبديد هذه الغيوم وبتحويلها إلى سحابة خير تمطر يقينا بنجاة وسلامة زوجها عليها السلام قائلا:
«أتخافين أن يقتل بعلك؟ كلا إن شاء الله».