هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦١ - أولاً اصطراع الحسن والحسين عليهما السلام
من ضمن المناهج التي رسمتها العترة النبوية عليهم السلام، ولكن ابتعاد الباحثين عن بيت الرسالة جعلهم يخوضون غمار النتائج الفكرية المختلفة لدى الحضارة الإنسانية التي تعود ـ أي، هذه الحضارة ـ إلى معلم البشرية الأول صلى الله عليه وآله وسلم، الذي نهل عن وحي الله وهو الذي:
)لم الانسان ما لم يعلم)([٣٧٠]).
ولذلك تجده صلى الله عليه وآله وسلم كان يلاعبهما بنفسه مرة، ومرة أخرى يأمرهما بالاصطراع بين يديه كي ينمي من خلال هذا اللعب المباني المعرفية، والنفسية، والجسدية، والحسية إضافة إلى النمو الاجتماعي والخلقي، إذ يتمكن الطفل من التحرر من قيود الفردية إلى الغيرية، وينمو إدراكه اتجاه الآخر فيتطور لديه مفهوم التنافس والنصر والهزيمة ونظرة الوالدين له أثر هذه النتائج، وغيرها من الإدراكات المعرفية.
إذن: فلنرَ كيف كانت صور الطفولة في بيت بضعة النبي فاطمة عليها السلام.
أولاً: اصطراع الحسن والحسين عليهما السلام
أخرج الشيخ الصدوق رحمه الله، عن البرقي، عن فضالة، عن زيد الشحام، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال:
«دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة بيت فاطمة عليها السلام ومعه الحسن والحسين عليهما السلام، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوما واصطرعا.
[٣٧٠] سورة العلق، الآية: ٥.