هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٠ - ألف الآثار النفسية
والعكس صحيح، فالعلاقات إذا كانت سيئة بين الأم والأب تسيء إلى نمو هذا الولد.
كما أن طبيعة المرأة في اقبالها على المجتمع، أو عزوفها عنها تؤثر كثيرا في نفسيتها أيضا.
ذلك أن سلوكها الاجتماعي إما أن يستنفد كثيرا من قوتها أو يسبب لها نوعا من الهم والضيق، ذلك أن رغبتها الاجتماعية تتجسم بشكل واضح في محاولتها تلبيث رغبات (الأنا) في أن تكون شيئا في المجتمع، فهي تشعر بحقها في أن تكون شيئا بعد أن تعذبت وأشرفت على أن تعطي المجتمع مولوداً جديدا.
أن نضالها في سبيل توكيد شخصيتها على هذا الشكل يعدّ مرحلة هامة من حياتها النفسية وأول شكل لهذا النضال يتجسم في اعتدادها بنفسها.
وثمة ظاهرة غريبة في النساء تبين لنا مدى ضعف ارتباط المرأة بطفلها أمام ارتباطها بتوكيد ذاتها على هذا الشكل فكثيرات يقلن: (نعرف أن عندنا أطفالا، وهذا يسعدنا، لأننا أردناهم)، كما أن بعضا منهن يشعرن بالطفل كأنه شيء دخيل عنهن.
تقول إحدى النساء: إنني أشعر أن ولدي هو مرن دائم الانشغال في أحشائي خلال الشتاء وأنه ليس إلا من أجلكم.
وهكذا فإننا نرى أن اضطرابات نفسية شتى تدخل في حياة المرأة عقب الحمل وتسبب لها اضطرابها وتمثل في شكل واضح، وفي تلك الحالات المرضية التي تتعرض لها بعض النساء عندما يشعرْنَ بانفعال نهائي بينهن وبين أطفالهن، فتقول