هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٩ - ٣ــ قاعدة تقسيم مسؤوليات الحياة الزوجية بين علي وفاطمة عليهما السلام
النفس([٥٧])، هو قطب العلاقة الناشئة بين الفرد ونفسه، وبينه والآخرين.
فمن عرف ذاته استطاع معرفة كفؤه الذي سيشاركه مسيرة الحياة الزوجية التي تتسم بالتوافق والانسجام والفهم.
٢ــ قاعدة (المودة والرحمة)
ليس من المجهول لدى جميع المسلمين أن القرآن الكريم أول ما نص في بحثه الحياة الأسرية ورسم حدودها وعوامل دوامها هما: (المودة والرحمة).
(وذلك لأن هذا الأسلوب يقوم على احترام ذاتية الآخر واعتباره شريكا وليس يتابع بمعتمد على الأخذ والعطاء المتبادل، المشاركة الوجدانية، الانسجام والتفاهم، في ظل هذا الأسلوب يتم مبادلة الآراء واحترامها، وتبادل الثقة وتدعيمها، فتنمو العواطف نموا سليما، وتستقيم الحياة الزوجية ويكتب لها النجاح والتوافق الزواجي السوي)([٥٨]).
٣ــ قاعدة تقسيم مسؤوليات الحياة الزوجية بين علي وفاطمة عليهما السلام
من الأمور التي يقوم عليها كيان الأسرة هو تقسيم مسؤوليات الحياة الزوجية، فالرجل الذي يلقي بأعباء الحياة الزوجية فوق عاتق المرأة لا يمكن له أن يضمن دوام المحبة والاستقرار في الأسرة، وفي حال تكون الزوجة من النوع الذي لا يطيق هذه الأعباء الإضافية فإن مصير هذه الحياة والعلاقة سيؤول إلى الزوال والانفصال.
[٥٧] وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من عرف نفسه عرف ربه».
[٥٨] سيكلوجية العلاقات الزوجية لمحمد بيومي: ص٢٩.