هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٣ - ثانياً هل ترغب المرأة أن ترى زوجها متزيناً لها؟ وما أثر ذلك في العلاقة الزوجية؟
الشارب وإطلاق الذقن وترخيم الصوت، أو القيام بالأعمال الشاقة والخطرة، وقد يرى البعض أن زينة الرجل تكمن في رجاحة عقله وبلاغته، وتحكّمه في الأمور، وقيادته للأسرة، بينما ذهب كثير من الرجال ومع الأسف إلى عدم الاهتمام بزينته من خلال اللباس، أو العطر، أو الخضاب؛ لأن هذه الأمور منوطة بالمرأة، ومن ثم فليست هناك ضرورة للتهيّؤ للزوجة.
ربما قد تكون الحالة تختلف بالنسبة للمرأة..، أي: أقصد طلبها لزينة الزوج من حيث اختلاف النظرة للزينة، فهي تراها من الثوابت الجمالية سواء لها أم للرجل، أما هو فقد يراها من المكملات الظاهرية.
وهذا الاختلاف في النظرة عائد إلى الاعتبار بأن الجمال وتحريكه في الحياة الإنسانية بعد نور المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم عائد لها ومنوط بها.
فهي بين جمالية الشكل لحد الفتون، وتناغم الحركة لدرجة السحر، وبريق النظرة لحد الانشغال وعذوبة الابتسامة لحد الارتواء وبين لمسات الأمومة، ودفء الطمأنينة.
كل ذلك وغيره ارتبط بالمرأة، هكذا جعلها الله عز وجل، وهكذا رتبها الإسلام بين رتبة الطهر والجمال وبين العطر والصلاة.
وهكذا عرفها الحس الإنساني: تأخذ القليل، ويبذل لها الكثير، وخذ على ذلك شاهدا أن الثقافات الإنسانية لم تشهد تغزل المرأة بالرجل، بل على العكس ما عرف الغزل إلا لها، حتى أنها قد احتكرت عليه في أدب الشعوب وفنون الأمم.