هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٣ - أما الرواية الثانية
أما الرواية الثانية
وهو ما يمنع حصول تصارع بين الدوافع النفسية كالرغبة في تكريس الحياة لخدمة الآخرين وفي نفس الوقت الرغبة في تكوين المال؛ أو الصراع بين المثل العليا الداخلية والسلوك.
فنوردها التماسا للأجر دون البحث لأنها تصب في نفس المنهل الذي نهلنا منه وهو كيف كانت فاطمة عليها السلام وهي في حالة الخوف على زوجها علي عليه السلام عند خروجه للقتال.
أخرج الشيخ الصدوق رحمه الله في أماليه، عن يحيى بن زيد رضي الله عنه عن زيد بن علي رضي الله عنه، عن علي بن الحسين عليهما السلام، قال:
«خرج رسول الله ذات يوم وصلى الفجر، ثم قال: معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزّى ليقتلوني وقد كذبوا وربّ الكعبة؟».
قال:
«فأحجم الناس وما تكلم أحد، فقال: ما أحسب علي بن أبي طالب منكم فقام إليه عامر بن قتادة فقال: إنه وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلي معك، فتأذن لي أن أخبره؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، شأنك فمضى إليه فأخبره، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام كأنه نشط من عقال، وعليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته، فقال: يا رسول الله ما هذا الخبر؟ فقال: هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إليّ لقتلي وقد كذبوا ورب الكعبة، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله أنا لهم سرية وحدي، هو ذا ألبس عليّ ثيابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل هذه ثيابي، وهذا درعي، وهذا سيفي، فدرّعه وعمّمه وقلّده وأركبه فرسه، وخرج