هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٢ - ثانيا الحكمة في جمع زغب جناح جبرائيل عليه السلام
حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حفظ آثار روح القدس بمعنى آخر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتبع أسلوب الزراع في جنيهم لثمار الأشجار، إذ جرت العادة عندهم أن يضعوا أسفل الأشجار المثمرة كالزيتون والكرز وغيرها قطعاً من القماش ليتساقط عليه التمر ثم يجمع.
فمن هذا المعنى كانت فاطمة عليها السلام تفرش هذه القطيفة لتجني ما يتساقط عليها من زغب جناح جبرائيل عليه السلام لحكمة سيمر بيانه، ثم إنها عليها السلام أرادت بهذا الصنع عدم اختلاط زغب غيره من الملائكة عند نزولهم وزيارتهم إلى رسول الله وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ثانيا: الحكمة في جمع زغب جناح جبرائيل عليه السلام
يعرض لنا القرآن الكريم حقائق عدة حول الملائكة ولاسيما جبرائيل عليه السلام فقد أظهر القرآن الكريم في بعض آيات خص الله عزّ وجل بها جبرائيل عليه السلام من خصائص خاصة، منها ما يتعلق بمقامه القربي من الله، ومنها ما كان يظهر مقامه بين الملائكة. ومنها ما كان يظهر قوته الربانية.
فقال عزّ وجل:
(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) ([٤١٨]).
وفي موضع آخر يظهر القرآن مقامات أخرى كمقام روح القدس الذي ورد في قوله تعالى:
[٤١٨] سورة التكوير، الآية: ١٩ ــ ٢١.