هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٠ - المسألة الثانية الرواية الواردة في ولادة الإمام الحسن عليه السلام
الخامسة، فعن سوادة بنت مسرح قالت: كنت فيمن حضر فاطمة حين حضر بها المخاض، قالت: فجاءنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«كيف هي»؟
قالت: إنها لتجهد([١٨٥]).
ولذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر زوجته سودة بنت زمعة([١٨٦])، ومولاته أم أيمن وأسماء بنت عميس أن يحضرن عند فاطمة كي لا تشعر فاطمة بالوحدة، وإن كان لا شيء يسد خلة الأم وفقدها، وبخاصة في حالة كهذه.
فلما ولدت فاطمة عليها السلام، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأسماء:
«يا أسماء هلمي ابني».
فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
«ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء؟! ودعا بخرقة بيضاء فلفه فيها. ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى»([١٨٧]).
وفي رواية: أنه صلى الله عليه وآله وسلم سره ولباه بريقه وقال:
«اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم».
[١٨٥] أسد الغابة لابن أثير: ج١، ص١٥٦ ــ ١٥٧.
[١٨٦] تاريخ القضاعي: ص١٢٩.
[١٨٧] وسائل الشيعة: ج٢١، ص ٤١٠، باب: استحباب تحنيك المولود؛ سنن الترمذي: في باب الأذان في آذان المولود من أبواب الأضحية؛ سنن أبي داود: كتاب الآداب، باب: الصبي يولد فيؤذن في أذنه، ج٢، ص١٢٦؛ وأحمد في مسند: ج٦ ص٣٩١ ــ ٣٩٢، عن عبد الله بن رافع.