هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٢ - رابعا استثمار حالة مرض الطفل في زرع الفضائل الأخلاقية في نفسه
عاش لحظة الشعور بالألم حينما كان مريضا وهو ينظر إلى أهله ويلتمس عطفهم وحنانهم وحضورهم عنده.
إذن: الحادثة تكشف عن استثمار هذه الحالات الوجدانية عند الإنسان المريض وتنميتها في التربية الاجتماعية لغرض التواصل والمساهمة في تلبية احتياجات ذوي الاحتياجات من أبناء المجتمع.
رابعا: استثمار حالة مرض الطفل في زرع الفضائل الأخلاقية في نفسه
من المناهج التربوية التي أظهرتها الحادثة، منهج التربية الأخلاقية وزرع القيم الإنسانية والفضائل الأخلاقية عند الأبناء في حالة مرضهم وهذه في الواقع حالة خاصة لم يلتفت إليها ذوو الاختصاصات في العلوم النفسية والاجتماعية ــ بحسب ما توفر لدينا من مصادر ــ.
إذ الغالب عند جميع الأسر أن الطفل الذي يمرض تسوء أخلاقه وتكثر احتياجاته وقد يستغل البعض منهم عطف والديه فيتدلل عليهم، فضلاً عن تبذر بعض الأخلاق السيئة في نفس الطفل في هذه المدة من خلال إحساسه بأنه المفضل لدى والديه وأنه ينال منهم أكثر مما يناله أخوانه فيرى في نفسه الفوقية عليهم وقد يفتعل بعض المشاكل كي يحصل على المزيد من هذا العطف والرعاية.
فضلاً عن انعكاس ذلك سلبيا على بقية أفراد الأسرة.
أما إذا تماثل الطفل للشفاء وذهب المرض عنه فإنه سيلمس تغيرا ملحوظا في رعاية والديه له وقلة اهتمامهم به فيندفع إلى التمرض أو إيقاع نفسه بالمرض وإيقاعهما بالأذى كي يعيد تلك الأجواء التي عاشها مع والديه وتميزه عن أخوانه.