هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٧ - ١ـ رعاية الإمام علي لفاطمة عليهما السلام وإيثارها على نفسه في تحمل عمل البيت
التوافق الزواجي في جميع جوانب الحياة الأسرية.
وذلك من خلال مجموعة من الصور الحياتية التي دلت عليها الروايات وهي كالآتي:
١ـ رعاية الإمام علي لفاطمة عليهما السلام وإيثارها على نفسه في تحمل عمل البيت
من الصور الحياتية الكاشفة عن طبيعة التعامل فيما بين علي وفاطمة عليهما السلام التي تقدم أنموذجاً جديداً في رفع مستوى الحب والمودة فيما بين الزوجين هو قيام الزوج بإيثار زوجته على راحته وحرصه في استحصال راحتها على الرغم من احتياجه إلى ذلك وهو ما كان مخالفاً ـ ربما ـ لكثير من الأعراف الاجتماعية لدى الناس؛ إذ غالباً من يقوم بالإيثار المرأة فهي تقدم راحة زوجها على راحتها لاسيما إذا كانت هذه المرأة قد نشأت في بيئات ذكورية أي: طغيان الجانب الرجولي على الجانب الأنوثي الذي يلقي بجل أتعابه على كاهل المرأة.
في حين نجد أن بيت علي وفاطمة عليهما السلام يعطي أنموذجا أخلاقياً ينطق عن روح القرآن والإسلام الذي يقدم المرأة في مجال الرفق والعطف والرأفة على الرجل ضمن قاعدة نبوية متوغلة في سيوكولوجية المرأة، فيقول صلى الله عليه وآله وسلم:
«المرأة ريحانة وليست قهرمانة».
ومن هذا النهج النبوي في التعامل مع المرأة ينطلق الإمام علي عليه السلام وهو التلميذ المطيع والمتبع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تعامله مع زوجته وشريكة حياته.