هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٨ - باء الاهتمام بالحامل قبل المحمول
ففي الاصطفاء الرسالي للأم يقدم القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى:
) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّيۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (([١٦٩]).
والآية الكريمة حاكية عن ذلك التأسيس الإصلاحي والظهور الاصطفائي للأم قبل وليدها مريم عليها السلام اختار الله لها أبوين صالحين لتنشأ هذه المرأة في بيئة أعدها الله تعالى لحملة رسالته.
ثم يمضي البيان القرآني لهذا الاصطفاء الرسالي للأم فيقول سبحانه:
) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( ([١٧٠]).
ومما ترشد إليه الآية الكريمة في بيان هذه الحقيقة هو:
١ــ قوله تعالى:
(والله اعلم بما وضعت)
وهذا هو الاصطفاء الإلهي للأم فهو الذي قدر برحمته أن تلد امرأة عمران أنثى.
٢ــ قوله تعالى:
(وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)(([١٧١]).
[١٦٩] سورة آل عمران، الآية: ٣٥.
[١٧٠] سورة آل عمران، الآية: ٣٦.
[١٧١] سورة آل عمران، الآية: ٣٦.