هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٠ - أولاً الحكمة في تخصيص قطيفة لجلوس جبرائيل عليه السلام عليها
وجاء عن ابن شهر آشوب، عن ابن عمر أنه قال:
كان للحسن والحسين تعوذان حشوهما من زغب جناح جبرائيل عليه السلام([٤١٤]).
مسائل البحث في الحديث:
أولاً: الحكمة في تخصيص قطيفة لجلوس جبرائيل عليه السلام عليها
١ــ القطيفة: فرش مخملة، وقيل: دثار مخمل، وقيل: كساء له خمل([٤١٥])، ومن خلال هذا المعنى يظهر أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كان قد هيّأ هذا النوع من الفرش لغرض إظهار الحفاوة والتكريم للجالس عليها وهي سنة نبوية تدل على استحباب تكريم الضيف مع ما يتناسب ومنزلته الدينية العلمية والاجتماعية.
٢ــ إن هذا التخصيص يدل على أن جبرائيل عليه السلام كان يهبط بشكل متواصل على بيت فاطمة عليها السلام وأن هذا الجلوس في أغلب الأحيان هو جلوس استئناس بأهل هذا البيت النبوي عليهم السلام، وإلا كان بالإمكان الوقوف في البيت لإبلاغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يوحى إليه أو التحليق في فضاء البيت النبوي.
٣ــ أن طوي هذه القطيفة بعد عروج جبرائيل عليه السلام يشير إلى أن هناك
[٤١٤] المناقب: ج ٣، ص ١٦٢. ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق: ص ١١٣، ط مؤسسة المحمدي.
[٤١٥] لسان العرب، مادة قطف: ج ٩ ، ص ٢٨٦.