هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٠ - ثانياً العدالة أشرف الفضائل
فقام الحسين عليه السلام، فقال:
«اسقنيه يا أبت، فأعطاه الحسن عليه السلام».
ثم جدح للحسين عليه السلام فسقاه. فقالت فاطمة عليها السلام:
«كأن الحسن أحبهما إليك؟ قال: إنه استسقى قبله، وإني وإياك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنة»([٣٩٨]).
نقاط البحث في الحديث:
أولاً: العدل منذ الصغر
من الثوابت التي ــ نعتقد بها ــ أن المعصوم خُلقه القرآن وأدبه نبوي ومن ثم فهو محفوف باللطف الإلهي مسبوق بالتسديد معه للكمال بكينونة كونه أمين الله في أرضه وحجته على عباده، إلا أنه تعامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أوصيائه الحسن والحسين منذ الصغر على العدل وهو أم الفضائل إنما لبيان الحجة وإلزام المعترض بأنهما مؤهّلان لقيادة الأمة وصلاح الناس.
فضلاً عن سنة الإنبات التي تحدث عنها القرآن الكريم واصطفائهم لتبليغ الرسالة.
ثانياً: العدالة أشرف الفضائل
يكشف الحديث الشريف عن قيام النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بزرع أشرف الفضائل في نفس الحسن والحسين عليهما السلام منذ الصغر ألا وهي
[٣٩٨] جامع السعادات للنراقي: ج١، ص١١١ ــ ١١٢.