هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٢ - ثانياً كيف يمكن التغلب على القلق؟
وبالطبع عندما يسمع الإنسان المؤمن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن أثر ذلك على المشاعر والأحاسيس، ليس كما يسمع من غيره.
أما نحن في حياتنا اليومية وانفعالاتنا النفسية بما للدوافع من مدخلية في تحرك هذه الانفعالات فإنه ينبغي علينا أن نتدارك القلق بما يلي:
أولا: بمعرفة الموقف الذي دعا إلى خلق القلق.
ثانيا: إزالة هذه الغيوم وتبديدها بتحقق اليقين بالله عزّ وجل بأنه خير حافظ وهو القادر على رد البلاء ودفعه.
ثالثا: أن يكون حوارنا فيما نحن قلقون بسببه أو من أجله مع شخص يتسم بالثقة لدينا وله القدرة على بث الطمأنينة في نفوسنا كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع ابنته فاطمة عليها السلام.
وأما في الموقف (١)، (٢) الذي أشار إليهما البحث فجوابها أيضا في بيت علي عليه السلام إذ يضع قاعدة علمية لتبديد الصراع النفسي والتغلب على القلق من خلال إتباع ما أشار إليه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.
فقال:
«خالف نفسك تستقم، وخالط العلماء تعلم»([١٠٨]).
وقال عليه السلام:
«اركب الحق وإن خالف هواك، ولا تبع آخرتك بدنياك»([١٠٩]).
[١٠٨] العلم والحكمة في الكتاب والسنة للريشهري: ص٤١٦.
[١٠٩] المصدر نفسه.