هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٢ - جيم إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام بما يجري على الحسين عليه السلام بعد ولادته
يكون ابنك من حملة العرش أما ترضين (أن يكون) أبوك يأتونه (يأتيه) يسألونه الشفاعة أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش من الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار والجنة ويأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء أما ترضين أن تنظري إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلك وقد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترين الله صانعاً بقاتل ولدك وقاتليك إذا أفلحت (فلجت) حجته على الخلائق وأمرت النار أن تطيعه أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف عليه كل شيء أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت الله الحرام واعتمر ولم يخلُ من الرحمة طرفة عين وإذا مات، مات شهيداً وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا»
قالت:
«يا أبة سلمت ورضيت وتوكلت على الله».
فمسح على قلبها ومسح (على) عينيها، فقال:
«إني (أنا) وبعلك وأنت وابناك في مكان تقر عيناك ويفرح قلبك».
(أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ([٢٩٠]).
[٢٩٠] سورة التوبة، الآية: ١١٩.