هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٦ - ٤ نظرية تجديد النشاط باللعب وحصول السرور
ك.بيولر، بأن مغزى اللعب يكمن في السرور الذي يجلبه للطفل، غير أن السبب الذي يولد شعور الأطفال بالسعادة يبقى مجهولا تماما([٣٤٧]).
نظرية التخلص من الشعور بالنقص: وصاحبها فرويد، إذ يرى أن الطفل يندفع إلى اللعب نتيجة معاناته الشعور بالنقص فانعدام قدرته على أن يكون طبيبا أو سائقا أو مربيا بشكل فعلي يدفعه إلى القيام بهذا الدور باللعبة، وفي هذه الحياة الخيالية (وخيال) الطفل عن أهوائه ورغباته([٣٤٨]).
ويبدو أن (بياجية) لم يعجبه هذا الرأي لفرويد فتجاهل هذا البعد النفسي، ورأى: (أن اللعب جزء لا يتجزأ من عملية التطور الذهبي الطبيعي عند الأطفال: ففي السنة الأولى يأتي اللعب على شكل تدريب وتكرار لبعض النشاطات التي يجد فيها المولود لهذه معينة، ومن ثم يصبح اللعب رمزيا، أي: إن الطفل يمنح الأشياء المحيطة به صفات مختلفة من مخيّلته (فالمكنسة تصبح حصانا، والكرسي يصبح سيارة) ومن خلال التدريب والتكرار واللعب الرمزي تتطور القدرات الفكرية وتزداد المفاهيم، ويبرز في العام الثالث اللعب المبني على التمثيل (يمثل الطفل أنه يشرب العصير من كوب وهمي) فينتقل من اللعب المنفرد إلى اللعب الثنائي([٣٤٩]).
ورأى بياجية أيضا: (أن اللعب عملية تمثل، تعمل على تحويل المعلومات الواردة لتلائم حاجات الفرد، فاللعب والتقليد والمحاكاة جزء لا يتجزأ من عملية
[٣٤٧] علم نفس الطفل: ص١٥٢.
[٣٤٨] علم نفس الطفل: ص١٥٢.
[٣٤٩] أولادنا، ريتا مرهج: ص١٠٦ ــ ١٠٧.