هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٢ - باء ركائز قانون العرض والطلب في بيت فاطمة عليها السلام
وفاطمة عليهما السلام) ودنوها اليوم عند كثير من الناس لابتعادها عن نهج أهل البيت عليهم السلام، وتعلقها بمناهج غيرهم فأصبحت الأنوثة من خلال ذلك الابتعاد مشوهة، إن لم تكن مصدومة لما تركته هذه المناهج من ترسبات ذهنية وفكرية على كثير من الأسر المسلمة.
ويكفي بالقارئ المسلم المنصف والأكاديمي أن ينظر إلى تلك الأحاديث التي صاغتها قلوب مريضة وأيد مأجورة عصفت بها المصالح والسياسات، لتصف النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهو يحمل إحدى زوجاته والعياذ بالله على ظهره واضعة خدها على خده كي تستمتع برقصات الأحباش، أي ـ الزنوج ـ ثم لا ينزلها حتى تكتفي من النظر([١٢١]).
فلو عرضت هذه الأحاديث وغيرها على طاولة البحث ونظر إليها من المنظور السيكولوجي فكيف تبدو هذه الصورة؟! وما هو (العرض والطلب)؟! وكيف تتحقق (ديمومية الثنائي)؟!
لا شك إنه يلمس بعمق ــ إن كان مسلما منصفا وأكاديميا مدققاً ــ صورة مشوهة، الأنوثة فيها معدومة، فضلاً عن انتهاك حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإيذائه والعياذ بالله.
ومن يؤذ الله ورسوله لعنه الله في الدنيا والآخرة، قال تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا) ([١٢٢]).
[١٢١] صحيح البخاري، كتاب العيدين: ج٢، ص٣.
[١٢٢] سورة الأحزاب: الآية ٥٧.