هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الثانية ولادته عليه السلام
عرف إسماعيل أن هذه الرؤيا التي رآها أبوه هي أمر إلهي فعليه الامتثال ولذا قال: افعل ما تؤمر ولم يقل افعل ما رأيت، وفاطمة عليها السلام: فهمت من أبيها صلى الله عليه وآله وسلم: أن قيام البيت ومناسكه متوقف على فدائه.
وفداؤه يجب أن يكون عظيما لأن الشيعة أعظم، ولذا:
(وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) ([٢٧٠]).
والهاء في فديناه تعود إلى البيت وليس إلى إسماعيل، لأن إسماعيل هو الفدو المقدم للبيت فرفع عنه الأمر وقدم للبيت الحرام الحسين عليه السلام وكيف لا وهو من رسول الله ورسول الله منه([٢٧١])، ولذا كان عظيما لمقامه عند الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
المسألة الثانية: ولادته عليه السلام
ولد بالمدينة لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع للهجرة([٢٧٢]).
[٢٧٠] سورة الصافات الآية: ١٠٧.
[٢٧١] وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي رواه أصحاب الصحاح والمسانيد، فعن يعلى ابن مرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط»، وقد أخرجه أحمد في مسنده: ج٤، ص١٧٢؛ وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: ص١٣٣ ــ ١٣٤، باب: معانقة الصبي ١٧٠، الحديث ٣٦٦؛ وأخرجه الترمذي في السنن: ج٥، ص٦٥٨ ــ ٦٥٩، كتاب المناقب ٥٠، باب: مناقب الحسن والحسين الحديث ١٤٤؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك: ج٣، ص١٧٧، كتاب معرفة الصحابة، باب استشهد الحسين يوم الجمعة، وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي؛، وأخرجه البغوي في مصابيح السنة، كتاب المناقب برقم ٤٨٣٣.
[٢٧٢] الإرشاد للمفيد رحمه الله: ج٢، ص٢٧.