هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٧ - المسألة الرابعة الإرضاع وأثره في التكوين الخُلقي للإنسان
ولعل المتخصصين في علم النفس التحليلي وعلم النفس التكويني وغيرهما من فروع علم النفس وعلم الاجتماع لو تناولوا حياة سيد المرسلين وعترته أهل بيته لاختزلوا كثيرا من الوقت في الوصول إلى الحقيقة، ولوضعوا يدهم على الجرح.
) وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا (([١٩٩]).
المسألة الرابعة: الإرضاع وأثره في التكوين الخُلقي للإنسان
لم تلتفت الأبحاث المعاصرة إلى أثر الإرضاع في التكوين الخُلقي للإنسان مثلما بيّنت أثر الحالة النفسية للأم خلال هذه المرحلة، ونمو العلاقة فيما بينهما، إلى جانب تركيزها، أي الأبحاث، على الدور الغذائي للإرضاع الطبيعي وهو حليب الأم.
بينما نجد في مقابل هذه الأبحاث، أبحاثاً أخرى لكنها لم تجرِ من خلال المراقبة والتحليل والدراسة، وإنما هي نتائج خلص إليها أصحابها من خلال مصدر جامع لكل العلوم وما تحتويه من حقائق وسنن وقواعد، والتي تكون ليس فقط صحيحة لا تخطئ وإنما في منتهى الدقة والتصويب وذلك إنما يعود إلى كونها صادرة من معلم البشرية الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي ما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى، وقد تم نقل هذه العلوم الجمّة إلى عترته الطاهرة وهم فاطمة وبعلها وبنوها عليهم السلام. ولذلك لا يحتاج بك أيها القارئ الكريم الرجوع إلى صغائر الأمور وكبائرها هنا وهناك وإلى نظريات صحيحة اليوم قد تكون فاقدة لمحتواها غدا،
[١٩٩] سورة النساء، الآية: ١٢٢.