هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٨ - ثانياً قانون العرض والطلب في بيت فاطمة عليها السلام
وما كان شيء أطعمناه منذ يومين إلا شيء كنت أؤثرك به على نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين.
فقال علي: يا فاطمة إلا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا.
فقالت: يا أبا الحسن إني لأستحي من إلهي أن أكلفك نفسك مالا تقدر عليه»([١١٣]).
وفي رواية قالت:
كان رسول الله نهاني أن أسألك شيئا فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تسألي ابن عمك شيئا إن جاءك بشيء عفواً وإلا فلا تسأليه([١١٤]).
قال: فخرج علي عليه السلام فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ثم أقبل به وقد أمسى، فلقي مقداد بن الأسود فقال لمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟
قال: الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين.
قال الراوي: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيّ؟! قال:
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيّ. قال علي عليه السلام: فهو ـ أي الجوع ـ أخرجني، وقد استقرضت دينارا وسأؤثرك به، فدفعه إليه.
فأقبل فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا وفاطمة تصلي وبينها شيء مغطى فلما فرغت اجترّت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم.
قال: يا فاطمة أنى لك هذا؟ قالت:
[١١٣] تفسير فرات الكوفي: ص٨٣؛ البحار: ج٤٣، ص٥٩ ـ ٦٠.
[١١٤] تفسير العياشي: ج١، ص١٧١؛ البحار: ج٤٣، ص٣١.