هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٥ - ثانيا مرحلة الأخلاقية المستقلة (The Stage of Autonomous Motality)
المبحث الخامس
المنهاج العملي لأهل البيت عليهم السلام في لعب الطفل
عند الوقوف على باب فاطمة عليها السلام نجد أن الأملاك تنهل قبلنا من معين سيد الخلق وهو يغمر أهل بيته بحبه الذي لا يمكن لعقل أو حس أن يقيس مقدار هذا الحب النبوي، كيف يمكن إدراكه وهو إنما بعث رحمة للعالمين فكيف بحبه لأهل بيته وهو بعامة المؤمنين رؤوف رحيم([٣٦٣])؟!
اللهم لا تحرمنا من رأفته ورحمته وثبّتنا على حبه وحب أهل بيته ففيهم يقترب إليك المتقربون، ويفوز المتبعون إن صدقوا في حبهم.
)قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ (([٣٦٤]).
وكي نتبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلابد من حبه وحب أهل بيته فبدون هذا الانفعال الوجداني لا تولى الوجوه شطرهم ولا تهوى القلوب إليهم.
فإن وجد هذا الشرط فتعال معي لنتعلم أحد السبل العملية في البناء والتكوين الإنساني، ولنفهم أن كل شيء قائم في هذا البيت فهو على الحب، ونواته حب الله.
[٣٦٣] وهو قوله تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
[٣٦٤] سورة آل عمران، الآية: ٣١.