هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٦ - أولاً قانون العرض والطلب في علم النفس
وحبها الطفولي، لأن أنوثتها ضعيفة، وذكورتها عدم من الناحية العملية، وهي، من جهة أخرى، تطلب أن تكون باستمرار مرفوعة على رؤوس الأصابع محاطة بالرعاية والاهتمام.
وماذا تقدم إلى رفيقها؟ امرأة جعلتها الغيرة متصلبة، إن لم يكن إخلالا؟ وماذا تطلب غير أن تكون المركز الوحيد (المرضي) لرجلها (هي)؟
وما دامت مثل هذه الأوضاع مستمرة، فإن الثنائي لا يمكن أن يؤكد ديمومته، إنه يمضي من آن إلى آن، تحطمه بصورة مستمرة، ضروب اللوم والخصام، والضغائن، ثم يستأنف ديمومته الهزيلة، ولا يكون هؤلاء الرجال والنساء ثنائيا، بل سلسلة من ضروب الثنائي، ضروب تختلف من يوم إلى آخر على الرغم من المظاهر الخارجية.
هاهي ذي امرأة (لها حنان الأم) ماذا تعرض؟ إذا كانت أنوثتها قوية، أمكنها أن تعرض نزعاتها الدافئة، والمتسامحة، والمسؤولة، والحفية، والنشيطة، والمشاركة، ولكنها إذا كانت ذات أنوثة مشوهة، فليس بإمكانها أن تعرض غير نزعة لها حنان الأم المشوّه، وستصبح دبقة ونزاعة إلى الملك، وسلطوية، ومدققة، و(مراقبة).
وماذا تطلب؟ إذا كانت أنثويتها محققة، طلبت ثقة الرجل و(عفويته، وأصبحت بالنسبة إليه، زاد السفر الذي لا غنى عنه، أما إذا كانت أنوثة المرأة مشوّهة، فإنها تقتضي وبصورة لا شعورية أن يبقى الرجل طفلا بوسعها السيطرة عليه، إنها تطلب أن يكون رفيقها بحاجة إليها، بالمعنى السيئ للكلمة، وتريد أن يقدّم إليها تقريرا بصدد كل شيء ولا شيء، ومن المؤكد إنها تتلقى الإجابة التي