هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠١ - أولاً الحكمة في تخصيص قطيفة لجلوس جبرائيل عليه السلام عليها
زيارات لمختلف الملائكة وهبوطها لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد دلت عليه كثير من الأحاديث، كقول أنس بن مالك:
أن ملك المطر استأذن أن يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأذن له، فقال لأم سلمة:
«أملكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد»([٤١٦]).
والرواية تكشف أيضا عن حصول الاستئذان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدخول عليه حسبما تعبر به سياق الرواية بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن لميكائيل في زيارته ولذلك قال لأم سلمة أملكي علينا الباب، وأن لفظ (استأذن ربه) التي وردت في مسند أحمد دخيلة على النصّ وقد أوردها أحمد بن حنبل استظهارا لما فهمه هو بدليل أن هذه اللفظة لم ترد في المصادر الأخرى.
ومما يدل عليه استئذان ملك الموت عليه السلام عند حضوره لقبض روح النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم([٤١٧])، وإذا كان الحال مع ملك الموت بهذه الكيفية فمن باب أولى استئذان بقية الملائكة عليه قبل دخولها لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم.
رابعا: أن الحكمة في طوي القطيفة بعد خروج جبرائيل عليه السلام يشير إلى
[٤١٦] الأمالي للطوسي رحمه الله: ص ٣٣٠. مسند أحمد: ج ٣، ص ٢٤٢، ط دار صادر. مجمع الزوائد: ص ١٨٧.
[٤١٧] الأمالي للصدوق: ص ٣٤٩، ط مؤسسة البعثة. الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٢، ص ٢٥٩، ط دار صادر.