هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣١
يبرز إيمان الوالدين وكيفية تعاملهما حسب هذه الثقافة.
فكيف إذا أضيف إلى هذا الشعور والدرس الإيماني ما أخبر به أهل البيت عليهم السلام من الالتجاء إلى الدعاء والاستشفاء بالقرآن والصدقة والنذر كما هو واضح في بيت علي وفاطمة عليهما السلام.
وكيف بآثار هذه الفضيلة (الإيمان بالغيب) على الأبناء حينما نتبع ما قام به الإمام علي وفاطمة عليهما السلام من النذر لله تعالى كي يتفضل عليهم بشفاء الحسن والحسين عليهما السلام فنقوم نحن كذلك باتباع هذا المنهج حينما يمرض أبناؤنا ونروي لهم هذه السيرة العطرة لآل البيت عليهم السلام.
وكيف لا يقوم الأبناء كذلك بالاقتداء بالحسن والحسين فيصومون كما صاما شكراً لله تعالى على شفائه عندما يمرض أحدهم.
من هنا: فإن هذه الفضيلة هي تحقق بقية الفضائل أي الصبر والإيثار والجود والوفاء وهو ما دلت عليه الآيات المباركة في سورة الدهر ففي صومهم نذراً لله تعالى. نحقق الصبر وهو حال الصائم، والإيثار والجود، وهو:
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ) ([٤٥٧]).
والوفاء بالنذر الذي سنامه ومحركه الإيمان إذ لولا الإيمان بالغيب لما صام الإنسان ولو لم يلتزم بالوفاء لما نذر. ولذا: صرحت الآية بهذه الفضيلة:
) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (([٤٥٨]).
فهم الأوفياء المؤمنون بالغيب.
[٤٥٧] سورة الإنسان، الآية: ٨.
[٤٥٨] سورة الإنسان، الآية: ٧.