هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٢ - ثانيا فصارت سنّة
أولاً: (و ما ينطق عن الهوي * ان هو الا وحي يوحي)
من البديهيات التي ترافق العقيدة الإسلامية أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق في قول أو عمل إلا وكان مسددا من الوحي، ولذا فكل ما قاله أو فعله أو قرره وأمضاه فهو تشريع وبذلك جاء مفهوم لفظ (السنّة).
ولذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينطلق من تكرار التكبير من ميول عاطفية أو رغبة خاصة لتعليم ولده كلمة (الله أكبر) إنما مفهوم السنّة يلزم بإتباع هذا الفعل النبوي لأنه مرتبط بالله عزّ وجل وما آتاكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخذوه. وهذا يعني أن الله عزّ وجل أراد هذا الفعل من نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في تكرار كلمة (الله أكبر) في هذا الوقت وفي هذه الحالة التعبدية وهي صلاة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وعند الافتتاح والإذن لدخول الحرم الأقدس والعروج إلى ساحة الفيض والكمال واللطف الإلهي، فهذا الإحرام أراده العزيز الحكيم أن يكون حاصلاً في المرة السابعة حين نطقها الحسين عليه السلام فكان أحد المعاني لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«حسين مني وأنا من حسين»([٣٢١]).
ثانيا: فصارت سنّة
جعلت سنة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل تكبيره قبل الدخول إلى الصلاة سبع تكبيرات فلعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصبحت سنة، هذا أولا.
[٣٢١] بحار الأنوار للمجلسي: ج٤٣، ص٢٦١.