هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٧ - رابعا بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
كامرأة، وكذلك هو الحال بالنسبة للرجل.
هذه الحالة من التفاضل والتفاخر بين الرجل والمرأة، وبعدها الانفعالي نالت اهتماماً كثيراً من الأبحاث المعاصرة، فقد خلصت إحدى هذه الأبحاث إلى القول: (بأن المرأة عندما تشعر برغبة الاحتباس نحو الخارج، أو رغبة الصعود نحو الإبداعية والعمل فإنها تعاني من شك في نفسها! هل ستظل أنثوية بما فيه الكفاية؟!
أو أنها ستفقد أنثويتها إن أبدعت، أو انطلقت نحو التفكير والعلم)([٩٢]).
والسبب في هذا الشك بين فقدان الأنوثة أو البقاء عليها بالقدر الكافي يعود إلى الدفاع عن الذات عندما ترى أنها تألقت في حين خبا ضوء الرجل وتهافت جنحه فتأخذ بالنظر إليه من منظار التفاضل والتفاخر، وليس الدفاع عن الذات هو السبب الوحيد وإنما هو: سيكلوجية المرأة.
رابعا: بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
لقد وضع العالم النفسي (بيّر داكوا) بحثاً قيماً إلى جانب أبحاثه العديدة في سيكلوجية المرأة، يتناول فيه وضعاً ضابطه يرجع إليه عندما يتولد الإحساس بالدونية أو التفوق، أي التفاضل والتفاخر عند المرأة فيبدأ بحثه متسائلاً: بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
ثم يجيب على هذا التساؤل قائلاً:
(تصاغ ضروب السلوك الإنساني دائما بمصطلحي الدونية والتفوق.
فغالبية الكتابات والمناظرات تقع في الالتباس ذاته، ويرفع المرء إضافة إلى
[٩٢] تحليل سلوك الارتجال عند المرأة، ليلى شريف: ص ١٤.