هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٩ - باء الاهتمام بالحامل قبل المحمول
وهذا هو الاصطفاء الرسالي للمولود الذي أعدّه الله تعالى لحمل الرسالة.
ولذا:
نجد أن آثار هذا الاصطفاء في عملية الإصلاح المجتمعي في البنية العقائدية ظاهرة في المجتمع من خلال تلك الشواهد القرآنية الآتية.
١ــ تنشئتها الاجتماعية فقد تكفل بها نبي الله زكريا عليه السلام لتكون بذلك محل اهتمام أتباع زكريا ومعارضيه فلا يخفى حالها ومنزلتها على أحد في مجتمع بني إسرائيل.
قال تعالى:
(وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) ([١٧٢]).
وبهذا يكون الإنبات قائماً في بناء شخصية مريم بنت عمران من خلال:
أولاً: الاصطفاء الإلهي الذي عبرت عنه الآية بـ(الإنبات) و(الحسن).
وثانياً: من خلال المربي والمنشئ وهو زكريا عليه السلام الذي جسد أجمل صورة للنمو الحياتي والإثمار، إذ لابد الإنبات من عوامل للنمو والحياة والأرض الصالحة فكانت امرأة عمران والإنبات الحسن وهو الاصطفاء الإلهي والمتكفل بهذا الزرع الذي دأب على رعايته وهو زكريا عليه السلام ليعطي في النهاية الثمر وهو نبي الله عيسى بن مريم عليهما السلام.
ولذلك:
نجد أن هذه المقدمات جعلت عملية الإصلاح المجتمعي مهيأة وبنسبة عالية
[١٧٢] سورة آل عمران، الآية: ٣٧.