هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٣ - باء ركائز قانون العرض والطلب في بيت فاطمة عليها السلام
ولذلك لم يجد القارئ صورة أجمل مما يجده في بيت علي وفاطمة عليهما السلام، لأنه ــ وكما أسلفنا ــ البيت الأنموذج في الإسلام، بل في الحياة الإنسانية، وحيثما وجدت علاقة زوجية شرعية بين رجل وامرأة.
ولعل هناك من يسأل عن السبب، وآخر يقول: أين بيوتات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزوجاته وهنّ أمهات المؤمنين.
والجواب من عدة محاور:
١ــ علة كينونتهن أمهات للمؤمنين غير مرتبطة بعصمتهنّ وكمالهنّ
كونهن أمهات المؤمنين سببه كونهن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي: بمعنى أنهن قد حرّمْنَ على كل رجل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمن عقد عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل بها، أم لم يدخل هي قد حرمت على غيره من الرجال فكانت برتبة الأم التي يحرم الزواج منها، وهذا كله كرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما لحرمته، وهو ليس له علاقة بهن من حيث التكريم، بل العكس، فهو قانون يشدد عليهن الالتزام ببيوتهن وعدم رؤية الرجال لهن فكيف بالزواج، والقرآن واضح في تشديده على نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٢ــ انعدام التكافؤ
لم تكن أي واحدة منهن كفؤاً لسيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم ثم قد تعرض بعضهن للتوبيخ والتحذير في القرآن كعائشة وحفصة في قوله تعالى:
)إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ