هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٠ - ثالثا ما هي زينة فاطمة عليها السلام وكيف كانت تتزين؟
(قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يا بن رسول الله لم سميت الزهراء: زهراء؟ فقال:
«لأنها تزهر لأمير المؤمنين عليه السلام في النهار ثلاث مرات بالنور، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فراشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها ومن وجهها فيعلمون أن الذي رأوه كان من نور فاطمة.
فإذا انتصف النهار وترتبت للصلاة زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفر ثيابهم وألوانهم فيأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجهها.
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس أحمر وجه فاطمة عليها السلام فأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا لله عزّ وجل، فكان تدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبح الله وتمجده ونور وجهها حتى ولد الحسين عليه السلام فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام»([١٤٦]).
[١٤٦] علل الشرائع: ج١، ص١٨٠؛ مناقب آل أبي طالب للمازندراني: ج٣، ص٣٣٠؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١١.