هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٨ - جيم زرع فضيلة الجود في نفس الطفل عند مرضه
ثم سكت، فشكوت إليه قلة ذات يدي وقلت: والله لقد عريت حتى بلغ من عريتي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه وكسانيهما. فقال عليه السلام:
«صم وتصدق».
قلت: أتصدق مما وصلني به أخواني، وإن كان قليلا؟ قال عليه السلام:
«تصدق بما رزقك الله ولو آثرك على نفسك»([٤٥٣]).
٣ــ عن أبي بصير، عن أحدهما، أي الباقر أو الصادق عليهما السلام، قال: قلت له: أي الصدقة أفضل؟. قال عليه السلام:
«جهد المقل»([٤٥٤]).
أما سمعت قول الله عزّ وجل:
(وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)
ترى ههنا فضلا([٤٥٥]).
جيم: زرع فضيلة الجود في نفس الطفل عند مرضه
الجود: (هو الإكثار من فعل الإحسان إلى الغير)([٤٥٦]) هذا المعنى البياني يتجلى بصورة واضحة في رعاية المريض من خلال السهر عليه والقيام بخدمته وتحمله والخوف عليه ومراقبة حالته والإنفاق عليه وغيرها من الأفعال الكثيرة التي تعد بمجموعها من الإحسان.
[٤٥٣] الكافي، باب الإيثار: ج٤، ص١٨.
[٤٥٤] المقل، أي قدر ما يحتمله حال القليل المال؛ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ج١، ص٣٢٠.
[٤٥٥] الكافي، باب الإيثار: ج٤، ص١٩.
[٤٥٦] وسائل المرتضى، للشريف المرتضى: ج٢، ص٢٦٧.