هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠ - أولا لا يحرم الله المؤمن مما بذل له من نعم الدنيا في الآخرة
وفي رواية أوردها ابن شهر آشوب في المناقب عن سفيان الثوري، عن الأعمش([٤٢])، عن أبي صالح في قوله تعالى:
(و اذا النفوس زوّجت) ([٤٣]).
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط زوجه الله على باب الجنة بأربع نسوة من نساء الدنيا وسبعين ألف حورية من حور الجنة إلا علي بن أبي طالب فإنه زوج البتول فاطمة في الدنيا وهو زوجها في الآخرة في الجنة ليست له زوجة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء لكل حوراء سبعون ألف خادم»([٤٤]).
مسائل البحث في الحديث:
أولا: لا يحرم الله المؤمن مما بذل له من نعم الدنيا في الآخرة
يكشف الحديث عن حقيقة غيبية تظهر حجم اللطف الإلهي بعباده المؤمنين ودوام حسنه وكرمه إليهم، ففي الوقت الذي سخر الله تعالى للمؤمن نعم الحياة
[٤٢] الأعمش: ترجم له السيد الخوئي قدس سره في معجم رجال الحديث: ج٩، ص٢٩٤؛ برقم ٥٥١٨، وقال عنه الشبستري: أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي، وقيل الكاهلي بالولاء، الرازي، الكوفي، المعروف بالأعمش.
من ثقات محدثي الإمامية، ومن خواص الإمام الصادق عليه السلام، وقيل من المهملين، كان مقرئاً جليل القدر، ورعا، حافظاً، مستقيم الرأي، فاضلاً أصله من دباوند من قرى الري ولد بالكوفة سنة ٦١ وتوفي بها سنة ١٤٨ هـ.
[٤٣] سورة التكوير، الآية: ٧.
[٤٤] المناقب لابن شهر آشوب: ج٣، ص٣٢٤.