هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٣ - ثانيا بحث سيكولوجي بُعد الانفعالات والوجدانات عند المرأة
الرجال، والحب لدى الإناث([٨٧]).
بينما ذهب الأستاذ مصطفى زيور إلى القول: (بأن قليلا من التفكير يدلنا على أن الحياة نفسها مستحيلة بغير الحب وأن علاقة الناس بعضهم ببعض تستند إلى أساس منها فماذا تكون حياة الأسرة بغير رابطة الحب، وكيف يظل المجتمع قائما ما لم يؤلف الحب بين أفراده.
إن هذه العاطفة السامية استغلقت على الفهم وليس من العسير علينا أن نفهم كيف يكون الحب طاغيا فياضا، مع ذلك فهو لا ينتسب إلى الحب الأصيل ولا يستحق أن يسمى حبا فهناك فارق شاسع بين الواقع النفسي والواقع الفعلي([٨٨]).
إن مشاعر القلق والحيرة والخوف تتم عن شعور عقيم بالعجز وإحساس بالتفاهة والنقص وقلة الرضا عن النفس، ومن أجل ذلك كانت الحاجة إلى العطف مطلباً حيويّاً يرمي إلى بلوغ الطمأنينة والظفر بالرضا عن النفس، ومن أجل ذلك كان طلبها ملحا لا يصبر ولا يطيق استثناء.
إن الحب في هذه الحالة ليس إلا دواء يطلب للشفاء، الشفاء من داء الشعور بالعجز والإثم فإذا امتنع الداء فلا اقل عن أن يلصق الإثم بالمحبوب كدواء بدلا من دواء الحب وتخلصا من الشعور بالعجز والإثم والقلق، فالغيرة الملحة ليست دليلا على الحب وإنما هي الغضب من قلة دواء الحب([٨٩]).
[٨٧] (Fog Fronsell and Kay Frast,١٩٧٧)
[٨٨] النفس بحوث مجمّعة، تأليف مصطفى زيور لسنة ١٩٨٢ ص٢٨٧.
[٨٩] النفس، مجموعة بحوث، تأليف مصطفى زيور: ص ٢٢٨.