هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٤ - أولا (مبحث سيكولوجي) حضور الأب في تربية الطفل وتطوير مهاراته وتنمية قدراته من خلال اللعب
وقد أظهرت الدراسات التي أجريت بهذا الشأن أن الأشخاص الذين تربوا في بيئات سلبية أو عدوانية لم يتمكنوا من التعامل مع ضغوطات الحياة والتوترات التي سيواجهونها في المستقبل حيث يقفون عاجزين عن وضع الحلول لأبسط المشكلات.
كما أن نوع الاستثارة الذهنية التي يقدمه الآباء لأطفالهم تلعب دورا كبيرا في تحفيز تفكيرهم وقدراتهم الإدراكية([٣٨١]).
وأشارت الدراسات التي أجروها أطباء متخصصون في مجال سيكولوجية الطفل إلى وجود نسب متزايدة من الأطفال المصابين بمرض التوحد أو اضطرابات فرط النشاط وعجز الانتباه الذي يتسبب عن نقص في جزء الدماغ المسؤول عن السيطرة على السلوكيات الاندفاعية والمحافظة على التركيز، حيث إن هذه المنطقة تنمو وتتطور في السنوات القليلة الأولى من حياة الإنسان.
وأكدوا أن النقص الشديد في هذه المنطقة الدماغية يميز اضطرابات التوحد في حين أن النقص الخفيف قد يسبب مشكلات نفسية مثل العنف والميول العدوانية واضطرابات السلوك ومشكلات اجتماعية؛ وأشاروا إلى أن الآباء كلما تكلموا مع أطفالهم أكثر كلما شجعوا نموهم وتطورهم العقلي الطبيعي السليم.
وأشارت دراسات أخرى إلى أن نقص الاستشارة الذهنية الإيجابية من قبل الآباء قد يزيد فرص نمو أطفال لا يملكون القدرة على التعبير عن عواطفهم وتفسير ردود الفعل من حولهم.
[٣٨١] سيكولوجية اللعب عند الأطفال للدكتور فضل سلامة: ص٩٥ ــ ٩٦.