هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٣ - أولا (مبحث سيكولوجي) حضور الأب في تربية الطفل وتطوير مهاراته وتنمية قدراته من خلال اللعب
ومع أن التربويين وعلماء النفس يختلفون في تفسيراتهم لدوافع اللعب عند الطفل، إلا أنهم يتفقون على ضرورة حرص الآباء، باختلاف أعمارهم وطبقاتهم وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على تخصيص أوقات يقضونه للعب مع أطفالهم([٣٨٠]).
وأكدوا على أن اللعب مع الأطفال خلال الأشهر الأولى من حياتهم قد يحميهم من المشكلات الصحية سواء النفسية أو العضوية، وأكدوا على أن الآباء أو الأمهات الذين يتصرفون بعدوانية مع أطفالهم الصغار وبشكل غير مسؤول يؤثرون سلباً على نموهم السليم ويعرقلون عملية تطورهم الطبيعي بدنيا وذهنيا؛ لأن دماغ الطفل يتطور بسرعة خلال السنة الأولى من حياته.
كما أن الغذاء الذي يعطي للطفل في بداية حياته يؤثر بشكل كبير في وضعه الصحي لاحقا، لأن الدماغ البشري يتطور أسرع خلال الثمانية عشر شهرا الأولى من حياة الإنسان أكثر من أي وقت أو مرحلة عمرية أخرى، حيث يضع الدماغ الإشارات العصبية والاتصالات التي تبقى إلى الأبد.
وحذر الدكتور يير فوناجي أستاذ التحليل النفسي في كلية لندن الجامعية من أن الوالدين اللذين يفتقدان إلى المهارات التربوية قد يسهمان في إصابة أطفالهما بمشكلات عقلية في المستقبل، أو حتى زيادة خطر إصابتهم بأمراض القلب.
كما دعا ذوي الشأن إلى اتخاذ استراتيجيات مناسبة لتحسين مهارات الوالدين في العناية بأطفالهم وتربية وإنشاء أجيال ذكية وسليمة للمستقبل.
[٣٨٠] سيكولوجية اللعب: ص٩٥.