هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٧ - المسألة الثالثة العقيقة وحلق شعر رأس المولود
مشتقة منه([٢٢٢])، قال: أبو عبيد: فهو من تسمية الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه، وقد أنكر أحمد بن حنبل قول الأصمعي وغيره أنها الشعر بأنه لا وجه له وإنما هي الذبح نفسه، قال: أبو عمر! وهذا أولى وأقرب إلى الصواب، واحتج له بعض المتأخرين بأنه المعروف لغة يقال: عق إذا قطع([٢٢٣]).
ولأهمية العقيقة وأثرها في سلامة المولود، فقد أكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام عليها، فعن سمرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«كل غلام مرتهن بعقيقته تذهب عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى»([٢٢٤]).
وأخرج الشيخ الكليني رحمه الله عن الفراء، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«الغلام رهن بسابعه بكبش يسمى فيه ويعق عنه»([٢٢٥]).
وفي حديث عن عائشة أنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر المسلمين بأن يعق كل مولود له عن ولده([٢٢٦]).
[٢٢٢] سبل السلام للضعاني: ج٤، ص١٨٩ ــ ١٩٠.
[٢٢٣] الموطأ بشرح الزرقاني: ج٣، ص١٣٦.
[٢٢٤] رواه أبو داود، في كتاب الأضاحي، باب العقيقة حديث رقم ٢٨٣٨، ج٣، ص١٠٦؛ والنسائي في السنن: كتاب العقيقة، باب: متى يعق: ج٧، ص١٦٦؛ ورواه أحمد، وابن ماجه، وصححه الترمذي.
[٢٢٥] الكافي: ج٦، ص٢٦، كتاب: العقيقة حديث٥؛ وسائل الشيعة للعاملي: ج٢١، ص٤١٦، حديث رقم ٢٧٤٥٥.
[٢٢٦] صحيح الترمذي: ج٤، ص٩٦ ــ ٩٧، كتاب الأضاحي، باب: ما جاء العقيقة: حديث رقم ١٥١٣؛ ورواه ابن ماجه في كتاب: الذبائح، باب: العقيقة، حديث رقم ٣١٦٣، ج٢، ص١٠٥٦.