هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٧ - ثانيا اختيار لعب الأطفال
والأب قادر على ممارسة هذا الدور السهل أيا كان عمره ومستوى ثقافته، شرط توافر الرغبة.
ثانيا: اختيار لعب الأطفال
مما لا شك فيه أن للعب تأثيرا في النمو في جميع النواحي، فالطفل يتعلم عن طريق اللعب الذي تحكمه قواعد، وهو أيضا وسيلة للنمو الاجتماعي، إذ يتعلم الطفل التعاون وفق إقامة علاقات اجتماعية مع العالم الخارجي لغير محيط الأسرة.
كما أن في اللعب فرصة للتخلص من القلق والتوتر وبعض المتاعب وتختلف ألعاب الأطفال من تلك التي تقوم بها الكبار، لذا ينبغي أن نختار اللعب التي تناسب كل سن حتى تحقق الهدف التربوي منها وتترك الأثر النافع، وعلى الكبار إذن تقع المسؤولية كاملة في اختيار اللعبة المناسبة حتى لا يصبح اللعب مضيعة للوقت وبخاصة أننا لا نستطيع أن نحرم صغارنا من اللعب لأننا لن ننجح في ذلك.
فسواء رغبنا أم كرهنا فلابد للأطفال من اللعب ولو في غفلة منا عندما تتاح لهم الفرصة لمخالفة أوامرنا لأنه من غير الممكن أن نتحكم في حياتهم وخيالهم وأحلام يقظتهم.
ولذلك يجب أن نفهم جيدا أن الطفل الذي لا يوجد عنده ميل للعب يكون طفلا غير طبيعي وينبغي دراسة حالته.
ومن هذا المنطلق ينبغي أن نولي الأطفال العناية والرعاية ونتيح لهم فرصة اللعب الهادف ونعمل على إعدادهم الإعداد الجسمي عن طريق التربية الرياضية.
وليس معنى ذلك أن نطلق لهم الحبل على الغارب بلا قيود ولا حدود، فلا