هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١ - ثالثاً
الدنيا وأباح له الزواج من أربع نساء ولم يتمكن من الاستفادة من هذه النعمة والتنعم بها فإن الله يجعل له هذا المباح المبذول له في الدار الدنيا متحققاً ومنالاً في الآخرة.
فمن تزوج بواحدة من النساء في الحياة الدنيا وكانت هذه الزوجة من أهل الإيمان والصلاح جمعهما الله في الجنة وتزوج من ثلاث نساء من نساء الدنيا كي يتحقق ما قدر الله تعالى للمؤمن من استحقاق حياتي في الدار الأولى.
ثانياً
كما يكشف الحديث عن الحكمة في هذا التفاوت السكاني بين الرجل والمرأة؛ إذ غالباً يكون عدد النساء أكثر في جميع المجتمعات الإنسانية على الأرض، ومن ثم فكثير منهن قد لا يتنعمن بنعمة الزواج والأمومة والزوجية.
وعليه:
ستعوض في الآخرة فتنال الزوجية التي حرمت منها في الحياة الدنيا.
ثالثاً
يدل الحديث على أن هذه الحقيقة الغيبية قد دل عليها أيضا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخديجة عليها السلام حينما دخل عليها في أيامها الأخيرة وهي متهيئة للالتحاق بربها سبحانه وتعالى (فقال لها:
«بالكره مني ما أرى منك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيراً كثيراً، أما علمت أن الله قد زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون».