هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٤ - المسألة الثالثة استغاثة فاطمة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند مرض ولدها الحسين عليهما السلام
المسألة الثالثة: استغاثة فاطمة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند مرض ولدها الحسين عليهما السلام
من الملازمات البديهية للأم هي حالة الخوف على أبنائها، ولاسيما في حال مرض أحدهم إذ تكون هذه الحالات من أوضح الصور التي يتجلى فيها خوف الأم للعيان، فيظهر عليها القلق والاضطراب وربما الحيرة في كيفية إسعاف ولدها، وجميع هذه الانفعالات النفسية متفاوتة بين الأمهات حسبما يخالج الأم من مشاعر أمومية قد تكون مفرطة عند بعضهن.
وفاطمة صلوات الله عليها تندفع في هذه الحالات التي تظهر فيها عاطفة الأمومة كما هو حال الأمهات لكن الفارق بين بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبين باقي الأمهات هو التسليم لأمر الله وحسن الظن به عز وجل والالتجاء إلى حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كي يدعو الله لولدها في مرضه كما تظهر الرواية هذه الخصال. فقد روى المحدث النوري، عن القطب الراوندي قال: (قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«اعتل الحسين عليه السلام فاحتملته فاطمة عليها السلام فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله أدع الله لابنك أن يشفيه، إنّ الله هو الذي وهبه لك، وهو القادر على أن يشفيه.
فهبط جبرائيل عليه السلام، فقال: يا محمد إن الله تعالى لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء، وكلّ فاء من آفة ما خلا الحمد، فإنه ليس فيها فاء فادع بقدح من ماء فاقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم صب عليه، فإن الله يشفيه».