هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٣ - أولا ما ورد في الأثر عن كيفية وقوع الحادثة
عليكم يا أهل بيت محمد، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا! فوضع علي عليه السلام اللقمة من يده ثم قال: فاطمة يا بنت النبي أحمد (الـخ الأبيات).
فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول: لم يبق مما كان غير صاع (الـخ قولها عليها السلام) وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه، وباتوا جياعا، وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء. قال شعيب في حديثه:
(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ)
وأقبل علي بالحسن والحسين عليهم السلام نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«يا أبا الحسن، شد ما يسوءني ما أرى بكم، انطلق إلى ابنتي فاطمة».
فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضمها إليه وقال:
«وا غوثاه بالله، أنتم منذ ثلاث فيما أرى!».
فهبط جبرائيل عليه السلام فقال:
«يا محمد، خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك».
قال:
«وما آخذ يا جبرائيل؟».
قال عليه السلام:
(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ) ([٤٣٩]).
[٤٣٩] سورة الإنسان، الآية: ١.