هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٥ - المسألة الخامسة حقيقة تظهرها ولادة الإمام الحسن هي ليس لفاطمة عليهما السلام نفاس؟!
تلك التغيرات هي بقدرة الله عزّ وجل، ومن قدرته أن جعل بنات الأنبياء لا يطمثن، ففي الحديث الشريف عن أمير المؤمنين عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل: ما البتول؟ فإنا سمعناك يا رسول الله تقول: إن مريم بتول وإن فاطمة بتول؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«البتول التي لم تر حمرة، أي: لم تحض، فإنه مكروه في بنات الأنبياء»([٢٥٤]).
وإذا كان هذا حال بنات الأنبياء عليهم السلام فمن باب أولى أن تكون ابنة سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم هي البتول قطعا.
أضف إلى ذلك أن هذا أحد الأدلة التي تؤكد حقيقة كونها (وحيدة النبي صلى الله عليه وآله وسلم). إذ لم يرد ولو من باب الرواية الضعيفة أن (رقية، وأم كلثوم، وزينب) كانت كل واحدة منهنّ بتولاً ولم يشر إلى إحداهن ذلك لا من بعيد أو قريب.. وحتى لو حملت البتول على المعنى اللغوي الآخر لها وهو: (المنقطعة عن الدنيا إلى الله) أو (المنقطعة من الرجال لا أرب لها فيهم)([٢٥٥])، فهو لم يرد لإحداهن ذلك كما أن التبتل في الإسلام منهيّ عنه.
ولذا يبقى المراد والمشهور من (البتول) هي التي لا ترى حمرة الدم عند الدورة الشهرية أو عند الولادة، أي: إن فاطمة البتول عليها السلام لم تتوقف عن أداء الفرائض الواجبة في أي حال من الأحوال، وفي أي وقت من الأوقات وبذلك
[٢٥٤] مستدرك الوسائل: ج٢، ص٣٧، باب: نوادر ما يتعلق بأبواب الحيض؛ علل الشرائع للصدوق: ج١، ص١٨١؛ معاني الأخبار: ص٦٤؛ دلائل الإمامة للطبري: ص٥٤؛ كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٤٦٤؛ مجمع البحرين: ج٥، ص٣١٧.
[٢٥٥] لسان العرب: ج١١، ص٤٢، مادة:بتل؛ مجمع البحرين: ج٥، ص٣١٦.