هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٤ - المسألة السادسة إنها لا تسأل زوجها ولا تكلفه في شيء حتى فيما تحتاج إليه
أمير المؤمنين عليه السلام، فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرائيل بخبره ولا خبر من الأرض.
وأقبلت فاطمة بالحسن والحسين على وركيها تقول: أوشك أن يؤتم هذين الغلامين، فأسبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عينه يبكي، ثم قال: معاشر الناس من يأتيني بخبر علي أبشّره بالجنة، وافترق الناس في الطلب لعظيم ما روأ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وخرج العواتق، فأقبل عامر بن قتادة يبشّر بعلي عليه السلام»([١١٠]).
المسألة السادسة: إنها لا تسأل زوجها ولا تكلفه في شيء حتى فيما تحتاج إليه
ماذا تقدم المرأة للرجل كي تأخذ؟ وماذا عليه هو أن يقدم لها كي يأخذ منها في المقابل؟
ربما هذه النقطة هي من أكثر النقاط حساسية في حياة الأسرة، إذ يدور كل من الرجل والمرأة حول نواة الاستحقاق، كلا يعتقد من الآخر البذل دون أن ينظر ماذا هو قد قدم لشريك حياته.
وربما قد يعطي أحدهما دون أن يأخذ فيما لو نظرنا إلى هذا الشيء الذي يناله فعرضناه على طاولة القيمة الاعتبارية والمعيشية فإنه يساوي ما هو أغلى من التراب قيراطا.
أي: أن يعطي أحدهما دون أن يأخذ شيئاً يذكر وغالبا وكما هو معهود في
[١١٠] الأمالي للشيخ الصدوق: ص١٦٦؛ البحار للمجلسي: ج٤١، ص٧٤ ـ ٧٥.