هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧١ - المرحلة الثالثة مرحلة ترميم العلاقات بين الأم وما يحيط بها
المرحلة الثالثة: مرحلة ترميم العلاقات بين الأم وما يحيط بها
فهي مرحلة ترميم علاقات الأم بالعالم الذي يحيط بها وذلك رغبة منها في ان تتخلص من الحدود النرجسية وأن تجدد تفاعلها مع العالم الخارجي، ولا سبيل لذلك إلا عن طريقين، الأولى: من خلال الولد)([١٩٦]).
ولقد قامت (د.هيلين دوتش) بدراسة الناحية الانفعالية التي توجه في علاقة الأم بولدها بوصفه موضعا خارجيا لها، وقد توصلت إلى إرجاع هذه العناصر إلى ثلاثة ـ عناصر ـ رئيسية:
١ــ الحنان.
٢ــ الغيرية.
٣ــ فعالية خاصة.
وهذه العناصر إذا أخذت بمجموعتها تكون في نظري الجو النفسي لروح الأمومة، (فالغيرية) تقوم على أن المرأة تنسى نفسها كليا من أجل الولد، وتقبل بتضحية كل شيء لأجله حتى حياتها الخاصة كما أن جوهر الحب الأمي لا يتطلب تحفظا أو ترددا إنه يطالب الأم دائما أن تكون مندفعة بدعم علاقتها مع طفلها.
وهذا ما يكون في الواقع الوحدة التي نسميها (وحدة الولد والأم).. هذه الوحدة التي كانت متجمعة في الرحم زالت بقطع حبل السرة لكي تفسح المجال لنشوء وحدة جديدة هي، (الوحدة النفسية) التي نعبر عنها بـ(الحب الأمي).
والواقع أن كل افتراق بين (الأنا) (الأم) أو اللا أنا الجديد (الطفل) هو شيء خيالي في المراحل الأولى من الأمومة، أن شغف الأم بولدها أمر لا حد له.
[١٩٦] سيكولوجيا المرأة للدكتورة هيلين دوتش: ص٦٦.