هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٣ - المسألة الأولى سلوك الأمومة وسلوك التعلق
دورا خاصا في التطور النفسي البشري)([١٨٩]).
(فالطفل حديث الولادة يعتمد على البالغين في بقائه، حيث تتضمن التجربة الاجتماعية التي يتعرض لها، طرفا عالي القدرات (الأم)، مؤهلا ثقافيا، بينما يكون الطرف الآخر (الطفل) صفحة بيضاء من هذه الناحية.
فالتحويل الثقافي من جيل إلى جيل عند البشر، يحل محل الانتقال بالوراثة عبر الجينات والمورثات ـ (New.Son,١٩٧٩) ـ ويعتقد هذا المؤلف ـ على خلاف الفكرة السائدة ـ بأن السلوك الطبيعي للأم البيولوجية، (الوالدة) لا يكمن في دافع غريزي خاص بالأمومة، إنما يكمن في المسؤولية الثقافية الاجتماعية للكائن تجاه أنجاله، مسؤولية تحتمها القيم الأخلاقية والثقافية السائدة المتعلقة بطريقة التعامل مع الصغير بلطف ومحبة وحنان، فهو أحد أفراد العائلة، ويحتاج للمساعدة كونه سريع العطب)([١٩٠]).
فمن وجهة نظر هذا المؤلف، مشكلة التواصل مع الصغير هي تعلم جملة العناصر التي تؤهل أي شخص للتفاعل مع هذا الصغير، شخص يمتلك الدافع ليفعل ما هو ضروري من أجل الصغير ويخصص الوقت المناسب للحوار معه، فالمسألة ليست مسألة ضرورية بيولوجية، إذ يمكن للذكر أن يربي الطفل في شروط مناسبة)([١٩١]).
ويبدو أن هناك رأياً آخر ربما يكون متقاربا إلى حد كبير مع مفهوم هذا المؤلف
[١٨٩] المصدر السابق.
[١٩٠] الأمومة وتطور النمو بين الطفل والأم لفايز قنطار: ص٦٧.
[١٩١] المصدر السابق: ص٦٨.