هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٩ - المسألة الثانية الرواية الواردة في ولادة الإمام الحسن عليه السلام
وأما ما يخص الرضاعة وأحكام الإنفاق على المرأة الحامل وغيرها فكثيرة لا ينبغي إيرادها لأنها ليست من موضوع البحث، وإنما نريد أن نبين أن الإسلام لم يدع جانباً من الجوانب النفسية والبدنية إلا وقد وضع لها حدودها كي لا تهتضم المرأة وكي يحفظ الجنين من التشوهات الخَلْقية والخُلُقية.
المسألة الثانية: الرواية الواردة في ولادة الإمام الحسن عليه السلام
ولدت فاطمة بكرها عليهما السلام في المدينة بفنى المسجد النبوي حيث دار سكنى فاطمة عليها السلام، وكانت السنة التي ولد فيها الحسن عليه السلام هي سنة بدر الكبرى([١٨٣])، وقيل في السنة الثالثة للهجرة النبوية، في ليلة النصف من شهر رمضان المبارك([١٨٤]).
والإمام الحسن عليه السلام هو أول مولود يستقبله النبي صلى الله عليه وآله سلم من بضعته فاطمة عليها السلام فجاءت تحمله إليه صلى الله عليه وآله وسلم وهي تزفه بالبشرى، فقد ولدت أحد أئمة العترة النبوية، وسبط هذه الأمة.
وقيل: إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليغيب عن بضعته فاطمة عليها السلام وهي تمر في مثل هذه الحالة التي تحتاج فيها المرأة إلى الأم والأهل، ولاسيما أن فاطمة قد فقدت أمها خديجة عليها السلام وهي في سن
[١٨٣] أصول الكافي لثقة الإسلام الكليني رحمه الله: ج١، ص٤٦١، باب: ولادة الحسن عليه السلام.
[١٨٤] الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله: ج٢، ص٥؛ البحار: ج٤٣، باب: أولادها، حديث٢٥؛ الكامل لابن الأثير: ج٢، ص٥٤؛ تاريخ الطبري: ج٢، ص٥٣٧؛ عيون التواريخ: ج١، ص١٦٩؛ غاية الأماني ليحيى بن الحسن: ج٢، ص٧٧؛ الذرية الطاهرة للدولابي: ص١٠٢، عن ابن البرثي؛ أنساب الأشراف للبلاذري: ج١، ص٤٠٤؛ سيرة مغلطاي: ص١٠١.