هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٧ - المسألة الأولى آثار مرحلة الولادة على المرأة
النساء الطبيعيات المسترجلات يشتهين أن يكون ابنهن الأول ذكراً والحقيقة أن سبب ذلك هو أن هذه الرغبة عند النساء إنما تتكون لحبهن لأن يلدن ما يشعرن بحاجة إليه أي عناصر الرجولة والحقيقة أن العوامل الاجتماعية لها أثر أيضا في هذا، فالمجتمع بأثره غالبا يطالب المرأة بأن تلد ذكرا، فالجد والأب يريدان الذَّكر لكي يخلّدا فيه.
والواقع أن الرغبة النرجسية يجب أن تدفع المرأة إلى أن ترغب في أن يكون ابنها بنتا تسير فيها من جديد وتجدد فيها جمالها ولذلك فإن ما يبدو لها في أول الأمر هو ذلك القلق من الذكر فكثيرا ما نسمع نساء يقلن لأزواجهن أنظروا هذا هو الولد الذي اردتم كم هو مخيف مثلكم ولكن في أعماق نفس المرأة تلبث الرغبة في الذكر حية وأقوى من كل رغبة والأحلام التي تراودها تظل أقوى من جميع التصورات المخيفة عن الذكر، من هذه التصورات المخيفة خوف المرأة من أن تلد مسخا.
إلى جانب الخوف من نتائج الولادة يأتي خوف آخر هو الحالة التي تتم بها عملية الولادة وكثيرا ما يمتلك المرأة شعور رهيب بأن الموت ينتظرها وأن حادثة الولادة لابد أن تؤدي إلى كارثة لها ولولدها، وبالواقع أن هذا الخوف لا يؤثر تأثيرا كبيرا في نفسية المرأة المتفائلة التي لا تنفك تقول في كثير من الاستبشار أنه لابد من حدوث أشياء مفاجئة تزيل كل هذا الألم، إن الشيء البارز في كل هذا هو خوف الأم من العملية الجراحية ذلك أن هذا الخوف يقترن بالموت غالبا والألم الفيزيولوجي الكبير ومن مثل هذا الخوف تقع جميع الأمراض العصبية التي تتعرض لها المرأة بعد ذلك.
ولأهمية تلك الآثار على المرأة وفعاليتها التغيرية في شخصيتها فقد أولى الإسلام مرحلة الحمل والولادة أهمية خاصة فركز على جوانب عديدة كالجانب